السيد جعفر مرتضى العاملي
246
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ويقول البعض أيضاً . " ونحن نلاحظ أن بعض المراجع قد يعطون الرأي في كثير من المواقف أو المواقع أو الأشخاص فيما لا يملكون معرفته اعتماداً على نظرات سريعة ، أو على نقل بعض الأشخاص الذين لا يملكون الثقة أو دقّة المعرفة " ( 1 ) . وقفة قصيرة 1 - إن من يراجع الفقرات التي ذكرناها في هذا الفصل ؛ بالإضافة إلى نصوص أخرى منثورة في ثنايا هذا الكتاب يجد أن من حقه أن يخرج بالنتيجة التالية : إن هذا البعض حين يرمي الطائفة وعلماءها بما يرميهم به نجده يطلق أوصافاً أخرى تخالفها ، مثل التجديد والانفتاح والمعاصرة وما إلى ذلك ، ملمّحاً أو مصرّحاً بأنه هو الوحيد - تقريبا - الذي يتحلى بها - فيرسم بذلك لنفسه شخصية ذات مواصفات معينة ، ثم يسقطها على الأدلة الشرعية ، ثم يقدمها إلى القارئ والمستمع على أساس أنها هي الأدلة ، وهي الشرع . . حتى ليجد الإنسان العادي نفسه أمام خيار وحيد هو هذا الرجل دون سواه . 2 - إننا نريد للقارئ أن يسأل هذا البعض عن المصلحة وعن السبب في طرحه لتساؤلات ، واحتمالات ترتبط بواقع طائفة الشيعة الإمامية دون غيرها . . حتى تكون النتيجة هي إظهار هذه الطائفة على أن من الممكن أن تكون هي قد عزلت نفسها عن حركة الحياة ، وأن الواقع الشيعي خارج حركة التاريخ ، وأنه تقليدي . وأنه ضد مصلحة التشيع . وأن الشيعة لا يفكرون بالانفتاح والمعاصرة . . وما إلى ذلك ! ! . 3 - ثم نريد للقارئ أيضاً أن يسأله عن السبب والسر في مهاجمته للحوزات العلمية للشيعة بهذه الحدّة والشدّة . . 4 - ويسأله كذلك عن السر في وصف المراجع بهذه الأوصاف المهينة والمشينة . 5 - ثم نريد من القارئ الكريم أن يقف ليتأمل بتجرّد ، ومقارنة ، ليعرف من خلال ذلك من هو ذلك الذي لا يملك معرفة كافية في أمور العقيدة . . هل هم المراجع . . الذين تصدّوا لمقولات هذا البعض ، التي طالت مختلف شؤون
--> ( 1 ) الندوة ج 6 ص 513 .